فصل: الآيات (99ـ 104)

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الدر المنثور في التفسير بالمأثور **


-  قوله تعالى‏:‏ واغفر لأبي إنه كان من الضالين*ولا تخزني يوم يبعثون*يوم لا ينفع مال ولا بنون‏.‏

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏{‏واغفر لأبي‏}‏ قال‏:‏ امنن عليه بتوبة يستحق بها مغفرتك‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ‏{‏ولا تخزني يوم يبعثون‏}‏ قال‏:‏ ذكر لنا ان نبي الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ليجيئن رجل يوم القيامة من المؤمنين آخذا بيد أب له مشرك حتى يقطعه النار، ويرجو أن يدخله الجنة، فيناديه مناد‏:‏ انه لا يدخل الجنة مششرك‏.‏ فيقول‏:‏ رب أبي‏.‏‏.‏ ووعدت أن لا تخزيني‏.‏ قال‏:‏ فما يزال متشبثا به حتى يحوله الله في صورة سيئة وريح منتنة في سورة ضبعان، فإذا رآه كذلك تبرأ منه وقال‏:‏ لست بأبي قال‏:‏ فكنا نرى أنه يعني إبراهيم وما سمى به يومئذ‏"‏‏.‏

وأخرج البخاري والنسائي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة فيقول له إبراهيم‏:‏ ألم أقل لك لا تعصيني‏؟‏ فيقول أبوه‏:‏ فاليوم لا أعصيك فيقول إبراهيم‏:‏ رب انك وعدتني ان لا تخزيني يوم يبعثون، فأي خزي أخزى من أبي الابعد‏.‏ فيقول الله‏:‏ إني حرمت الجنة على الكافرين‏.‏ ثم يقال‏:‏ يا إبراهيم ما تحت رجليك‏؟‏ فإذا هو بذيخ متلطخ فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار‏"‏‏.‏

وأخرج أحمد عن رجل من بني كنانة قال‏:‏ صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح فسمعته يقول‏"‏اللهم لا تخزني يوم القيامة‏"‏‏.‏

-  قوله تعالى‏:‏ إلا من أتى الله بقلب سليم‏.‏

أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم عن ابن عباس في قوله ‏{‏إلا من أتى الله بقلب سليم‏}‏ قال‏:‏ شهداة أن لا إله إلا الله‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ‏{‏إلا من أتى الله بقلب سليم‏}‏ قال‏:‏ كان يقال‏:‏ سليم من الشرك‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبه وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ‏{‏إلا من أتى الله بقلب سليم‏}‏ قال‏:‏ من الشرك‏.‏ ليس فيه شك في الحق‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن عون قال‏:‏ ذكروا الحجاج عند ابن سيرين فقال‏:‏ غير ما تقولون أخوف على الحجاج عندي منه قلت‏:‏ وما هو‏؟‏ قال‏:‏ ان كان لقي الله بقلب سليم فقد أصاب الذنوب خير منه قلت‏:‏ وما القلب السليم‏؟‏ قال‏:‏ ان يعلم انه لا إله إلا الله‏.‏

-  قوله تعالى‏:‏ وأزلفت الجنة للمتقين*وبرزت الجحيم للغاوين*وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون*من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون‏.‏

أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك ‏{‏وأزلفت الجنة للمتقين‏}‏ قال‏:‏ قربت لأهلها‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبه عن نبيح ابن امرأة كعب قال‏:‏ تزلف الجنة، ثم تزخرف، ثم ينظر اليها من خلق الله‏.‏ من مسلم أو يهودي أو نصراني إلا رجلان‏.‏ رجلا قتل مؤمنا متعمدا، أو رجلا قتل معاهدا متعمدا‏.‏

-  قوله تعالى‏:‏ فكبكبوا فيها هم والغاوون*وجنود إبليس أجمعون*قالوا وهم فيها يختصمون*تالله إن كنا لفي ضلال مبين*إذ نسويكم برب العالمين‏.‏

أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏{‏فكبكبوا فيها‏}‏ قال‏:‏ جمعوا فيها ‏{‏هم والغاوون‏}‏ قال‏:‏ مشركوا العرب والآلهة‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد ‏{‏فكبكبوا‏}‏ قال‏:‏ رموا‏.‏

وأخرج الفريابي وابن أبي حاتم عن السدي ‏{‏فكبكبوا فيها‏}‏ قال‏:‏ في النار ‏{‏هم‏}‏ قال‏:‏ الآلهة ‏{‏والغاوون‏}‏ قال‏:‏ مشركو قريش ‏{‏وجنود إبليس‏}‏ قال‏:‏ ذرية إبليس ومن ولد‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ‏{‏والغاوون‏}‏ قال‏:‏ الشياطين‏.‏

وأخرج ابن مردويه عن جابر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏"‏إن الناس يمرون يوم القيامة على الصراط‏:‏ والصراط دحض مزلة يتكفأ بأهله‏.‏ والنار تأخذ منهم، وإن جهنم لتنطف عليهم مثل الثلج إذا وقع لها زفير وشهيق‏.‏ فبينما هم كذلك إذا جاءهم نداء من الرحمن‏:‏ عبادي من كنتم تعبدون في دار الدنيا‏؟‏ فيقولون‏:‏ رب أنت تعلم انا إياك كنا نعبد‏.‏فيجيبهم بصوت لم يسمع الخلائق مثله قط‏:‏ عبادي حق علي ان لا أكلكم اليوم إلى أحد غيري فقد عفوت عنكم، ورضيت عنكم‏.‏ فتقوم الملائكة عند ذلك بالشفاعة، فينحون من ذلك المكان فيقول الذين تحتهم في النار ‏{‏فما لنا من شافعين، ولا صديق حميم، فلو ان لنا كرة فنكون من المؤمنين‏}‏ ‏(‏إبراهيم، الآية 43‏)‏ قال الله ‏{‏فكبكبوا فيها هم والغاوون‏}‏ قال ابن عباس‏:‏ ادخروا فيها إلى آخر الدهر‏)‏‏.‏

وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن عمر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏"‏ان أمتي ستحشر يوم القيامة، فبينما هم وقوف إذ جاءهم مناد من الله‏:‏ ليعتزل سفاكو الدماء بغير حقها‏.‏ فيميزون على حدة، فيسيل عندهم سيل من دم، ثم يقول لهم الداعي‏:‏ اعيدوا هذه الدماء في أجسادها‏؟‏ فيقول‏:‏ احشروهم إلى النار‏.‏ فبينما هم يجرون إلى النار إذ نادى مناد فقال‏:‏ ان القوم قد كانوا يهللون‏.‏ فيوقفون منها مكانا يجدون وهجها حتى يفرغ من حساب أمة محمد صلى الله عليه وسلم ثم يكبكبون في النار ‏{‏هم والغاوون‏}‏، ‏{‏وجنوده إبليس أجمعون‏}‏ ‏"‏‏.‏

وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن أبي امامة أن عائشة قالت‏:‏ يا رسول الله يكون يوم لا يغنى عنا فيه من الله شيء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏"‏نعم‏.‏ في ثلاث مواطن عند الميزان، وعند النور والظلمة، وعند الصراط‏.‏ من شاء الله سلمه وأجازه، ومن شاء كبكبه في النار قالت‏:‏ يا رسول الله وما الصراط‏؟‏ قال‏:‏ طريق بين الجنة والنار يجوز الناس عليه مثل حد الموسى، والملائكة صافون يمينا وشمالا يخطفونهم بالكلاليب مثل شوك السعدان وهم يقولون‏:‏ سلم سلم ‏{‏وأفئدتهم هواء‏}‏ ‏(‏إبراهيم، الآية 43‏)‏ فمن شاء الله سلمه ومن شاء كبكبه في النار‏"‏‏.‏

-  قوله تعالى‏:‏ وما أضلنا إلا المجرمون*فما لنا من شافعين*ولا صديق حميم*فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين*إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين*وإن ربك لهو العزيز الرحيم‏.‏

أخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ‏{‏وما أضلنا إلا المجرمون‏}‏ يقول‏:‏ الاولون الذين كانوا قبلنا اقتدينا بهم فضللنا‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عكرمة ‏{‏وما أضلنا إلا المجرمون‏}‏ قال‏:‏ إبليس وابن آدم القاتل‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج ‏{‏فما لنا من شافعين‏}‏ قال‏:‏ من أهل السماء ‏{‏ولا صديق حميم‏}‏ قال‏:‏ من أهل الأرض‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد ‏{‏ولا صديق حميم‏}‏ قال‏:‏ شفيق‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏{‏فلو أن لنا كرة‏}‏ قال‏:‏ رجعة إلى الدنيا ‏{‏فنكون من المؤمنين‏}‏ قال‏:‏ حتى تحل لنا الشفاعة كما حلت لهؤلاء‏.‏ والله أعلم‏.‏